الشيخ محمد أمين زين الدين
27
كلمة التقوى
واجب ، سواء كان معينا أم غير معين على الأحوط في القضاء وما بعده . وإذا طهرت من أحد الدمين قبل طلوع الفجر بفترة وجيزة لا تسع الغسل ولا التيمم ، نوت الصوم وصح صومها ، وكذلك إذا طهرت من أحدهما ولم تعلم بطهرها حتى طلع الفجر ، فيكون صومها صحيحا . [ المسألة 55 : ] إذا كانت المرأة مستحاضة كثيرة الدم فلا يصح صومها إلا إذا أتت بأغسال الاستحاضة التي تجب عليها في نهار يوم الصوم ، بل ولا يصح صومها إلا إذا أتت بغسل الليلة السابقة على ذلك اليوم على الأحوط ، ولا يترك الاحتياط في المستحاضة المتوسطة فتلحق بالمستحاضة الكثيرة الدم في الحكم المذكور . فإذا تركت المستحاضة الكبرى أو المتوسطة غسل الفجر أو غسل الظهرين مع وجوبهما عليها للصلاة بطل صومها في ذلك اليوم إذا كانت صائمة ، وكذلك يبطل صومها إذا تركت غسل العشاءين في الليلة الماضية إلا إذا اتفق لها إن اغتسلت في تلك الليلة قبل الفجر لصلاة الليل ، فيصح صومها في ذلك اليوم لمجيئها بهذا الغسل . وإنما يعتبر الاتيان بالأغسال النهارية في صحة صوم المستحاضة كما بينا ، إذا كانت هذه الأغسال قد وجبت عليها للصلاة ، وإذا لم تجب عليها أغسال النهار للصلاة في ذلك اليوم كان صومها فيه صحيحا وإن لم تغتسل ، ومثال ذلك أن تصلي المرأة صلاة الفجر وهي نقية من الدم ، فإذا استحاضت بعد الصلاة استحاضة متوسطة وأخرت الغسل الواجب إلى صلاة الغروب لم يبطل صومها في ذلك اليوم إذا كانت صائمة ، وكذلك إذا صلت الظهرين وهي نقية من الدم ، ثم استحاضت بعد ذلك استحاضة كبرى وتركت الغسل إلى صلاة العشاءين ، فيصح صومها . [ المسألة 56 : ] لا يجب على المرأة تقديم غسل الاستحاضة على الفجر للصوم ، بل لا يكفي ذلك لصحة صومها إذا هي قدمته ، إلا أن تعيد غسلها بعد الفجر ، ولا يعتبر في صحة صوم المستحاضة أن تأتي ببقية الأعمال الواجبة عليها غير الغسل ، من الوضوء لكل فريضة وتبديل القطنة والخرقة .